الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

284

تحرير المجلة ( ط . ج )

فإنّه فضلة مستدرك ؛ إذ البيع الفاسد ليس بيعا حتّى على القول بالأعمّ ، فإنّه ليس الفاسد بمراد في هذه الموارد التي يدور الحكم فيها على الانتقال لا على إجراء العقد فقط ، والفاسد عندنا غير مؤثّر كالباطل على ما سبق في محلّه « 1 » . أمّا البيع الخياري فلا يمنع من الأخذ بالشفعة ، بل للشفيع أن يأخذ

--> - ملك البائع وحقّ الشفعة يقف عليه . وعند المالكية : لا تجب الشفعة ؛ لأنّه غير لازم ؛ لأنّ بيع الخيار منحلّ على المشهور ، إلّا بعد مضيه ولزومه فتكون الشفعة . وأمّا الشافعية فقد قالوا : إن شرط الخيار للمشتري وحده فعلى القول بأنّ الملك له ففي أخذه بالشفعة قولان : الأوّل : المنع ؛ لأنّ المشتري لم يرض بلزوم العقد ، وفي الأخذ إلزام وإثبات للعهدة عليه . والثاني - وهو الأظهر : يؤخذ ؛ لأنّه لا حقّ فيه إلّا للمشتري ، والشفيع سلّط عليه بعد لزوم الملك واستقراره فقبله أولى . وعند الحنابلة : لا تثبت الشفعة قبل انقضاء الخيار ، كما قال المالكية . وقال الحنفية : ولو شرط البائع الخيار للشفيع فلا شفعة له ؛ لأنّ شرط الخيار للشفيع شرط لنفسه وأنّه يمنع وجوب الشفعة ، فإن أجاز الشفيع البيع جاز ولا شفعة ؛ لأنّ البيع تمّ من جهته فصار كأنّه باع ابتداء ، وإن فسخ البيع فلا شفعة له ؛ لأنّ ملك البائع لم يزل . والحيلة للشفيع في ذلك ألّا يفسخ ولا يجيز حتّى يجيز البائع أو يجوّز البيع بمضي المدّة فتكون له الشفعة . لاحظ : الموطّأ 2 : 717 ، الأم 4 : 4 ، بدائع الصنائع 6 : 118 و 119 ، بداية المجتهد 2 : 258 ، المغني 5 : 471 ، فتح العزيز 11 : 408 وما بعدها ، المجموع 14 : 309 و 343 ، تبيين الحقائق 5 : 239 و 246 - 247 و 253 - 254 ، مغني المحتاج 2 : 299 وما بعدها ، نهاية المحتاج 5 : 200 ، الفتاوى الهندية 5 : 161 ، مجمع الأنهر 2 : 476 و 480 ، تكملة البحر الرائق 8 : 132 و 139 . ( 1 ) سبق في ج 1 ص 307 .